الزير فهد
08-01-2010, 11:18 PM
(حاوية المدينه)
في ليلة ظلماء .. خرج و في يده صحيفة بيضاء
وفي الأخرى علبة سجائره الثمينة
يتجول في شوارع المدينة وبالقرب من حانة تفوح منها روائح النبيذ
دخل بعد تردد واختار طاولة في زاوية من تلك الحانة
طلب فنجان قهوة سوداء
جلس في استرخاء يقلب مقلتيه بين وجووه الغرباء
حانة تحوي كل البشر
الحكماء , العقلاء , الأغنياء , الفقراء , الخاطئون و الأتقياء !!!!
كلهم في حانة سوداء يتاجرون في الرذيلة و البغاء
لكنه ...
وجد فيها مادة ثرية لزاويته في الصحيفة حتى تبصر القلوب الكفيفة !!
جاب بنظره في تلك الزوايا
لم يرى سوى وجووه المومسات في كل الكؤوس و المرايا
عالم يُشعر بالإستياء
وعلى ذلك الــ(بست ) عربيد يراقص حسناء تتمايل بخصرها و تفتنه بغواء
وقرقعة الكؤوس تعزف الألحان ورائحة الخمر تملأ المكان
ليل لا سكون فيه ولا اطمئنان
أغمض عينيه للحظة
فترآءت أمامه القبور و الأضرحة
أما علمت تلك الأفئدة الوقحة أنها لذلك المصير وأنها إلى التراب يوما ستسير
أم أنهم ألفوا الحانات و المواخير
و قلوبهم من الإيمان خلت و ما عادت من الموت وجلت
في مدينة الرذيلة و أدعياء الفضيلة !!
أجساد عارية و أرواح بالية
استعذبت قرع الكؤوس و طربت لأجراس المجوس
بعد ساعات مضت في حاوية المدينة
خرج منها لينظر إلى شمس النهار
ضحك في سيخرية يشوبها الأسى و المرار
يااااااااااه في داخل تلك الحانة لا تشعر الفرق بين الليل و النهار
ولا تشعر بنسمات الفجر في مكان سادر الفُجر
وامتلأ بالمعاصي و المآسي
عاد إلى زاوية صحيفته الصغيرة بعد أن نمق بلباقة الكاتب المتكمن
ورتب مارآه من مشاهد و شخصيات داخل حانة المدينة
واستعد لعرضها حتى تنشر لتتعظ بها القلوب و تبصر
جاء إليه رئيس التحرير
رمقه بنظرة سخرية و غدر
واضعا تحت مادته بخط( أحمر )
يمنع من النشر !
منقول
الزير فهد
في ليلة ظلماء .. خرج و في يده صحيفة بيضاء
وفي الأخرى علبة سجائره الثمينة
يتجول في شوارع المدينة وبالقرب من حانة تفوح منها روائح النبيذ
دخل بعد تردد واختار طاولة في زاوية من تلك الحانة
طلب فنجان قهوة سوداء
جلس في استرخاء يقلب مقلتيه بين وجووه الغرباء
حانة تحوي كل البشر
الحكماء , العقلاء , الأغنياء , الفقراء , الخاطئون و الأتقياء !!!!
كلهم في حانة سوداء يتاجرون في الرذيلة و البغاء
لكنه ...
وجد فيها مادة ثرية لزاويته في الصحيفة حتى تبصر القلوب الكفيفة !!
جاب بنظره في تلك الزوايا
لم يرى سوى وجووه المومسات في كل الكؤوس و المرايا
عالم يُشعر بالإستياء
وعلى ذلك الــ(بست ) عربيد يراقص حسناء تتمايل بخصرها و تفتنه بغواء
وقرقعة الكؤوس تعزف الألحان ورائحة الخمر تملأ المكان
ليل لا سكون فيه ولا اطمئنان
أغمض عينيه للحظة
فترآءت أمامه القبور و الأضرحة
أما علمت تلك الأفئدة الوقحة أنها لذلك المصير وأنها إلى التراب يوما ستسير
أم أنهم ألفوا الحانات و المواخير
و قلوبهم من الإيمان خلت و ما عادت من الموت وجلت
في مدينة الرذيلة و أدعياء الفضيلة !!
أجساد عارية و أرواح بالية
استعذبت قرع الكؤوس و طربت لأجراس المجوس
بعد ساعات مضت في حاوية المدينة
خرج منها لينظر إلى شمس النهار
ضحك في سيخرية يشوبها الأسى و المرار
يااااااااااه في داخل تلك الحانة لا تشعر الفرق بين الليل و النهار
ولا تشعر بنسمات الفجر في مكان سادر الفُجر
وامتلأ بالمعاصي و المآسي
عاد إلى زاوية صحيفته الصغيرة بعد أن نمق بلباقة الكاتب المتكمن
ورتب مارآه من مشاهد و شخصيات داخل حانة المدينة
واستعد لعرضها حتى تنشر لتتعظ بها القلوب و تبصر
جاء إليه رئيس التحرير
رمقه بنظرة سخرية و غدر
واضعا تحت مادته بخط( أحمر )
يمنع من النشر !
منقول
الزير فهد