سيف العز
12-28-2009, 04:18 PM
مشروع لتحويل أودية جدة من الغرب للشرق لتجنيبها مخاطر السيول آل حامد: يمكن تنفيذه بأقل التكاليف مقارنة بالبدائل الأخرى http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3377/p12n02.jpg
خريطة توضح مشروع تحويل أودية جدة من الغرب للشرق أبها: الوطن
لم تكن سيول جدة بالحادث العابر أو البسيط الذي يمكن أن يمر دون تفكير وتدبير، ليس لما خلفته من ضحايا وخسائر في المباني والمركبات فقط، ولكن للخوف من تكرارها وعدم القدرة على تجنب أضرارها مثل ما حدث قبل 33 يوما.
ومنذ وقوع الكارثة وحتى اليوم، ظهرت أفكار واقتراحات عديدة، تختلف في نهجها وأساليب معالجتها، ولكنها جميعا تلتقي في هدف واحد وهو منع تكرار ما حدث وتجنيب جدة أي أضرار قد تقع في المستقبل نتيجة جريان السيول.
ومن هذه المقترحات فكرة مشروع طرحها المهندس عبد العزيز بن عبدالله بن عائض آل حامد بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
وتعتمد فكرة المشروع على تحويل أودية مدينة جدة من الغرب إلى الشرق، والتي يرى المهندس عبد العزيز آل حامد أن فوائده عديدة لعل أهمها إمكانية تنفيذه بأقل التكاليف مقارنة بالبدائل الأخرى، كما أنه يجنب مدينة جدة خطر أكبر حوض تجميع للسيول.
خريطة جدة
وشرح المهندس عبد العزيز آل حامد لـ "الوطن" تفاصيل المشروع قائلا: إن مدينة جدة تقع حسب خريطتها الطبوغرافية على المسطح للسهل الساحلي للبحر الأحمر، كما توجد سلسلة الجبال والتلال الواقعة من الناحية الشرقية، حيث تبدأ منها الأودية في الانحدار إلى الغرب في اتجاه المدينة.
وأشار إلى أن جميع هذه الأودية فقدت مساراتها الطبيعية داخل المدينة لتصل إلى طرفها النهائي في البحر، وعند النظر في إعادة مسارات هذه الأودية، فهي في وسط المدينة وغربها بنفس درجة الأهمية في أحياء شرق المدينة، لا يمكن إزالة العوائق من مساراتها شرق المدينة وترحيل خطر الفيضان إلى وسط المدينة، يجب أن تؤمن مسارات تصريفها إلى طرفها النهائي، الذي لا يمكن أن تقوم به قنوات مجاري السيول المحدودة والضيقة القائمة داخل المدينة بوضعها الحالي.
وقال إن العوائق المقامة في مجاري السيول لا تقتصر على ما يسمى بالعشوائيات الواقعة شرق طريق الحرمين، بل العوائق تشمل مشاريع حكومية وأحياء راقية وطرقا تمتد من طريق الحرمين حتى البحر، كانت العشوائيات خط حماية لها في يوم فيضان الأربعاء 8/12/1430، فلو كانت الأودية متصلة بقنوات مجاري السيول باتساعها الحالي فلن تستوعب الفيضان، فهذه المجاري الخرسانية تعمل بسعتها في تصريف شبكات تصريف الأمطار والسيول الداخلية بالإضافة إلى ما يجتمع فيها من شوارع المدينة وأحيائها في حالة الأمطار العادية التي لا تسيل فيها أودية جدة الكبيرة، فكيف يطلب من هذه القنوات أن تستوعب سيولا عارمة مثل تلك التي شهدتها جدة يوم الأربعاء الحزين، علما بأن المجرى الشمالي المحاذي لطريق الأمير محمد بن عبدالعزيز مغلق عند نهايته وتعمل مضخة في عكس المياه عبر أنبوب خرساني إلى مسار تحويل المجرى وهذا الترقيع الخطير يمكن أن يقبل كحل مؤقت، وهنا معلومة مهمة، إن محاولة تعميق المجاري الخرسانية داخل مدينة جدة غير ممكن لأنها مربوطة بمصبها النهائي في البحر بمناسيب وميلان لا يقبل التعديل، وتنحصر إمكانية توسيعها عن طريق الأجناب وهنا ندخل في نزع ملكيات مكلفة، فجميع المجاري تقع على جوانبها شوارع ضيقة الاتساع تفتح عليها واجهات منشآت وملكيات وعمائر.
فكرة المشروع
وأضاف عبد العزيز آل حامد أنه من هذا المنطلق نصل إلى حقيقة أن عملية تصريف الأودية إلى البحر معقدة ومكلفة، ومهما كانت طريقة التصريف سواءً بتوسيع المجاري الحالية أو شق قنوات تصريف أو عن طريق أنفاق أو غيرها، فيلزم أن يغطي العمل نطاقا واسعا من المدينة من شرقها إلى غربها وأعمال نقل خطوط خدمات ونزع ملكيات وأعمال تقاطعات الطرق التي لا تنتهي، باختصار نحن أمام عملية معقدة.
وقال إنه بعد دراسة خريطة أودية جدة والخريطة الكنتورية لمرتفعات مدينة جدة الشرقية وخريطة قنوات التصريف الخرسانية، فإن المشروع المطروح يمكن أن يجنب المدينة الجزء الأكبر من خطر السيول، وتشمل فوائده شبكة تصريف مياه الأمطار المستقبلية في الأحياء الواقعة على المرتفعات والتلال الشرقية، ويدعم المشاريع التطويرية التي تحت الدراسة مثل مشروع تطوير وادي العسلاء.
وأشار إلى أن فكرة المشروع تتلخص في إنشاء سد قرب السد الخرساني الاحترازي الحالي في منطقة تلاقي سيول وادي العسلاء في المرتفعات الشرقية يكون مفيضه إلى الجهة الشرقية ويربط بقناة طبيعية تشق شرقاً عبر وادي المري تنقل سيل المفيض ليصب في المجرى الطبيعي لوادي الصغو المتجه إلى عسفان ثم عبر المسار الطبيعي من شمال ذهبان ليصب في البحر.
نقاط مهمة
وبين المهندس عبد العزيز آل حامد أن الطبيعة الطبوغرافية للمرتفعات الجبلية شرق مدينة جدة تخدم هندسياً هذا التوجه، وقال "ليس من المنطق ترك سيول الأودية تدخل أحياء المدينة وقد طمست مجاريها الطبيعية ولا يوجد سوى ثلاثة مجار خرسانية وهناك مجال لحماية المدينة قبل دخول فيضان الأودية". ولفت إلى بعض النقاط المهمة وهي: أن على أمانة العاصمة المقدسة وأمانة جدة التنسيق فيما بينهما بخصوص وادي فاطمة وإعداد آلية لتحديد الوادي ومنع التعديات ووضع مكتبين دائمين في الموقع للمراقبين، كما يجب إعلان منطقة المرتفعات الشرقية ومجاري الأودية ومجرى وادي الصغو مروراً بعسفان وشمال ذهبان حتى البحر منطقة محمية إلى حين اتخاذ القرار المناسب لكيفية درء السيول عن مدينة جدة، يتم إيقاف التملك والتعديات والتراخيص وفسح البناء، ووضع الآلية لتنفيذ ذلك.
إيجابيات المشروع
1- وجود الموقع النموذجي لإنشاء السد ومسطح حوض بحيرته عند الخط الكنتوري 100م.
2- المنطقة المقترحة يلتقي فيها أحد عشر سيلا بين وادي وشعيب أهمها وادي العسلاء وادي الرمضة وادي محرق وادي أم الشبريم وادي جبل المعترضة.
3- وجود الموقع المناسب لشق القناة الشرقية.
4- منطقة نطاق المشروع أراض عامة مفتوحة خالية من المنشآت وخطوط الخدمات.
5- يجنب مدينة جدة خطر أكبر حوض تجميع للسيول.
6- تجفيف بحيرة الصرف الصحي وضمها لمشروع تطوير وادي العسلاء.
7- دعم مشروع التشجير والحديقة الصحراوية لبلدية أم السلم.
8- يمكن استعمال حوض البحيرة كمصب يستوعب كافة شبكة تصريف الأمطار لأحياء شرق مدينة جدة.
9- يمكن تحويل مسار وادي قوس شمالا إلى بحيرة السد.
10- تخفيض معدل التدفق لوادي مريخ ما يقارب 50%.
11- Wقلة التكلفة بالمقارنة بالبدائل الأخرى.
12- تخفيض معدل تدفق المياه إلى المدينة وتخفيف العبء على مشاريع التصريف داخلها وتقليل تكلفتها ونطاق عملها.
13- توجيه السيول إلى المنطقة الزراعية في وادي الصغو ومنطقتي عسفان وذهبان.
خريطة توضح مشروع تحويل أودية جدة من الغرب للشرق أبها: الوطن
لم تكن سيول جدة بالحادث العابر أو البسيط الذي يمكن أن يمر دون تفكير وتدبير، ليس لما خلفته من ضحايا وخسائر في المباني والمركبات فقط، ولكن للخوف من تكرارها وعدم القدرة على تجنب أضرارها مثل ما حدث قبل 33 يوما.
ومنذ وقوع الكارثة وحتى اليوم، ظهرت أفكار واقتراحات عديدة، تختلف في نهجها وأساليب معالجتها، ولكنها جميعا تلتقي في هدف واحد وهو منع تكرار ما حدث وتجنيب جدة أي أضرار قد تقع في المستقبل نتيجة جريان السيول.
ومن هذه المقترحات فكرة مشروع طرحها المهندس عبد العزيز بن عبدالله بن عائض آل حامد بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
وتعتمد فكرة المشروع على تحويل أودية مدينة جدة من الغرب إلى الشرق، والتي يرى المهندس عبد العزيز آل حامد أن فوائده عديدة لعل أهمها إمكانية تنفيذه بأقل التكاليف مقارنة بالبدائل الأخرى، كما أنه يجنب مدينة جدة خطر أكبر حوض تجميع للسيول.
خريطة جدة
وشرح المهندس عبد العزيز آل حامد لـ "الوطن" تفاصيل المشروع قائلا: إن مدينة جدة تقع حسب خريطتها الطبوغرافية على المسطح للسهل الساحلي للبحر الأحمر، كما توجد سلسلة الجبال والتلال الواقعة من الناحية الشرقية، حيث تبدأ منها الأودية في الانحدار إلى الغرب في اتجاه المدينة.
وأشار إلى أن جميع هذه الأودية فقدت مساراتها الطبيعية داخل المدينة لتصل إلى طرفها النهائي في البحر، وعند النظر في إعادة مسارات هذه الأودية، فهي في وسط المدينة وغربها بنفس درجة الأهمية في أحياء شرق المدينة، لا يمكن إزالة العوائق من مساراتها شرق المدينة وترحيل خطر الفيضان إلى وسط المدينة، يجب أن تؤمن مسارات تصريفها إلى طرفها النهائي، الذي لا يمكن أن تقوم به قنوات مجاري السيول المحدودة والضيقة القائمة داخل المدينة بوضعها الحالي.
وقال إن العوائق المقامة في مجاري السيول لا تقتصر على ما يسمى بالعشوائيات الواقعة شرق طريق الحرمين، بل العوائق تشمل مشاريع حكومية وأحياء راقية وطرقا تمتد من طريق الحرمين حتى البحر، كانت العشوائيات خط حماية لها في يوم فيضان الأربعاء 8/12/1430، فلو كانت الأودية متصلة بقنوات مجاري السيول باتساعها الحالي فلن تستوعب الفيضان، فهذه المجاري الخرسانية تعمل بسعتها في تصريف شبكات تصريف الأمطار والسيول الداخلية بالإضافة إلى ما يجتمع فيها من شوارع المدينة وأحيائها في حالة الأمطار العادية التي لا تسيل فيها أودية جدة الكبيرة، فكيف يطلب من هذه القنوات أن تستوعب سيولا عارمة مثل تلك التي شهدتها جدة يوم الأربعاء الحزين، علما بأن المجرى الشمالي المحاذي لطريق الأمير محمد بن عبدالعزيز مغلق عند نهايته وتعمل مضخة في عكس المياه عبر أنبوب خرساني إلى مسار تحويل المجرى وهذا الترقيع الخطير يمكن أن يقبل كحل مؤقت، وهنا معلومة مهمة، إن محاولة تعميق المجاري الخرسانية داخل مدينة جدة غير ممكن لأنها مربوطة بمصبها النهائي في البحر بمناسيب وميلان لا يقبل التعديل، وتنحصر إمكانية توسيعها عن طريق الأجناب وهنا ندخل في نزع ملكيات مكلفة، فجميع المجاري تقع على جوانبها شوارع ضيقة الاتساع تفتح عليها واجهات منشآت وملكيات وعمائر.
فكرة المشروع
وأضاف عبد العزيز آل حامد أنه من هذا المنطلق نصل إلى حقيقة أن عملية تصريف الأودية إلى البحر معقدة ومكلفة، ومهما كانت طريقة التصريف سواءً بتوسيع المجاري الحالية أو شق قنوات تصريف أو عن طريق أنفاق أو غيرها، فيلزم أن يغطي العمل نطاقا واسعا من المدينة من شرقها إلى غربها وأعمال نقل خطوط خدمات ونزع ملكيات وأعمال تقاطعات الطرق التي لا تنتهي، باختصار نحن أمام عملية معقدة.
وقال إنه بعد دراسة خريطة أودية جدة والخريطة الكنتورية لمرتفعات مدينة جدة الشرقية وخريطة قنوات التصريف الخرسانية، فإن المشروع المطروح يمكن أن يجنب المدينة الجزء الأكبر من خطر السيول، وتشمل فوائده شبكة تصريف مياه الأمطار المستقبلية في الأحياء الواقعة على المرتفعات والتلال الشرقية، ويدعم المشاريع التطويرية التي تحت الدراسة مثل مشروع تطوير وادي العسلاء.
وأشار إلى أن فكرة المشروع تتلخص في إنشاء سد قرب السد الخرساني الاحترازي الحالي في منطقة تلاقي سيول وادي العسلاء في المرتفعات الشرقية يكون مفيضه إلى الجهة الشرقية ويربط بقناة طبيعية تشق شرقاً عبر وادي المري تنقل سيل المفيض ليصب في المجرى الطبيعي لوادي الصغو المتجه إلى عسفان ثم عبر المسار الطبيعي من شمال ذهبان ليصب في البحر.
نقاط مهمة
وبين المهندس عبد العزيز آل حامد أن الطبيعة الطبوغرافية للمرتفعات الجبلية شرق مدينة جدة تخدم هندسياً هذا التوجه، وقال "ليس من المنطق ترك سيول الأودية تدخل أحياء المدينة وقد طمست مجاريها الطبيعية ولا يوجد سوى ثلاثة مجار خرسانية وهناك مجال لحماية المدينة قبل دخول فيضان الأودية". ولفت إلى بعض النقاط المهمة وهي: أن على أمانة العاصمة المقدسة وأمانة جدة التنسيق فيما بينهما بخصوص وادي فاطمة وإعداد آلية لتحديد الوادي ومنع التعديات ووضع مكتبين دائمين في الموقع للمراقبين، كما يجب إعلان منطقة المرتفعات الشرقية ومجاري الأودية ومجرى وادي الصغو مروراً بعسفان وشمال ذهبان حتى البحر منطقة محمية إلى حين اتخاذ القرار المناسب لكيفية درء السيول عن مدينة جدة، يتم إيقاف التملك والتعديات والتراخيص وفسح البناء، ووضع الآلية لتنفيذ ذلك.
إيجابيات المشروع
1- وجود الموقع النموذجي لإنشاء السد ومسطح حوض بحيرته عند الخط الكنتوري 100م.
2- المنطقة المقترحة يلتقي فيها أحد عشر سيلا بين وادي وشعيب أهمها وادي العسلاء وادي الرمضة وادي محرق وادي أم الشبريم وادي جبل المعترضة.
3- وجود الموقع المناسب لشق القناة الشرقية.
4- منطقة نطاق المشروع أراض عامة مفتوحة خالية من المنشآت وخطوط الخدمات.
5- يجنب مدينة جدة خطر أكبر حوض تجميع للسيول.
6- تجفيف بحيرة الصرف الصحي وضمها لمشروع تطوير وادي العسلاء.
7- دعم مشروع التشجير والحديقة الصحراوية لبلدية أم السلم.
8- يمكن استعمال حوض البحيرة كمصب يستوعب كافة شبكة تصريف الأمطار لأحياء شرق مدينة جدة.
9- يمكن تحويل مسار وادي قوس شمالا إلى بحيرة السد.
10- تخفيض معدل التدفق لوادي مريخ ما يقارب 50%.
11- Wقلة التكلفة بالمقارنة بالبدائل الأخرى.
12- تخفيض معدل تدفق المياه إلى المدينة وتخفيف العبء على مشاريع التصريف داخلها وتقليل تكلفتها ونطاق عملها.
13- توجيه السيول إلى المنطقة الزراعية في وادي الصغو ومنطقتي عسفان وذهبان.